Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
Le blog de Pierre Montmory

شعر مارسيل بيار مونموري

لغة الحب

 

شعر مارسيل بيار مونموري

شعر مارسيل بيار مونموري

 

 ترجمة عبد السلام يخلف

 

لغة الحب

لغة الحب تحدّثُ عن قلوب المحبين

تقول "لا" حتى حين يتوجّب قول "نعم"

تقاوِم وتُخسِر الآخرين كل الحروب

تضم بين ذراعيها كامل الأطفال

تحلّي مرارة الأيام

تحيل قسوة الليل إلى رقّة

تتجاهل الأسوار

لها الكون تحت قدميها

تتجاهلها الآلهة

تعشقها الوحوش لكن لا تتكلمها بعد.

لغة الحب ليس لها كلمات غريبة عن الحظ السيئ

تبقى لغة الحب في قصر الشاعر

هي العارفة ذات التواضع

تقدّمُ الجمال على طاولة "الرب"

الشاعر / بيار مارسيل مونموري

 

ياسمين بلوز

 

أنت تدفعني للبكاء

زرقة عينيك

نظرتك الغرقى

أيها البحر الأبيض المتوسط

 

أنت تضحكني

فمك الأحمر للحب

تبكمَ فجأة

مثل الفجر

 

أنت تجعلني أفكر

في بياض أسوارك

في صمك اللامبالي

في صوتك الذهبي

 

أنت تجعلني أرقص

قلب إفريقي

قرن الحلم

لا يأتي الليل

 

أنت تجعلني أكبر

في كرَمك

في عمق أدغالك

لقد بنيتَ لنفسكَ سقفا

 

أنت تجعلني أرغب

عندما تصارع

ضد الهمجية

ضد النسيان

 

كلمات كثيرة

يحملها السيروكو

سوف تدعوني

للتنزه على دروباتك

 

لشرب نخب الصداقة

سنكون متساوين

من نفس الحي

على الأرض.

 

إذا كنتَ عاشقا خبّرْني كيف يكون قلبك

أمام القصيدة إذا ما رأيتَ

الموجود المتخفّي تحت قناعه

الغريق طواعية

إذا كنتَ عاشقا خبّرْني كيف يكون قلبك

على جزيرة من صمت إذا ما رأيتَ جيدا

سلاما ولد لتوّه

طفلا طاعنا في السن

إذا كنتَ عاشقا خبّرْني كيف يكون قلبك

بين تنهيدتين

هل تسمع ضجيج العالم

موتا معلنـًا

إذا كنتَ عاشقا خبّرْني كيف يكون قلبك

حفنة من الحَبِّ في راحة المزارع

في خط اليراع

أن يكون رضاك

خبّرني إذا ما كنتَ تصنع سعادتكَ

من أنشودة العصفور أو رحلة الريح

هل تعلّق النجوم

في سماء رأسكَ

خبّرني إذا ما كنتَ تصنع سعادتكَ

من أنين دوريّ أو من صرخة طفل

في صدر إنسان

في قفص يديك

سأخبرك حينها عن مآسي من لا أسماء لهم

عن الغضب حين لا تملك صديقا

ليس أنا

كنزا تحافظ عليه

 

ديهية

 

في حجابها تعرّي الريح الأحلام

مشيتها السريعة قفزة للأمام

لا هدنة أبدا على هذه الأرض

سفينة نوح لا تبوح برغبتها الطفولية

 

يحرِّك البحرُ الملحميُّ وركين من رغوة ٍ

تغني ديهية بداخلها كي لا تبكي

الأنقاضَ حيث دُفن قلبُها النائم

في الرماد الساخن بليالي المرارة

 

يحملها نفـَسُ إييول على جناحه

أودُّ لكن لا أستطيع المشيَ معها

أئن جريحًا على أرضية صيفي

لحرّاسي وجوه من دخان أسود

 

المياه التي مَلحتها كل دموع المطر

هل ستغسل كل جروح اليوم ؟

في السماء الحمراء تتلألأ النجوم

نهاية النهايات الباهتة في أعماق الليل

 

ديهيا تنحني في خطوتها تعبر الأفق

الريح في حجابها تغني لها أغنية

أنشودة لمن أصبحن أرامل

  بالحرب وبالتجارب الرهيبة

 

في حجابها تعرّي الريح الأحلام

مشيتها السريعة قفزة للأمام

لا هدنة أبدا على هذه الأرض

سفينة نوح لا تبوح برغبتها الطفولية.

 

كلمات أبي

 

يا بنيّ

ترى أن همومي أكبرَ من الجبال

قلاداتها الحجرية ُ سيولٌ من الدمع

صرخاتٌ جافة ٌ في قيعان مجارى الأنهار

الريح الرملية تغطي خطوات المحبّين

 

يا بنيّ

ترى أن همومي أكبر من الجبال

رأيتُ كل أيامي تستيقظ عند سفح السماء

حفرتُ الأرض تحت ظلي

كي تجري بريئا على شواطئها البرية

 

يا بنيّ

ترى أن همومي أكبر من الجبال

ولا أحد تعرَّفَ على سنّي

سقطتُ عند سفح الزيتونة

رَمَتني العاصفة ُ ورقة ً ميتة ً

 

يا بنيّ

ترى أن همومي أكبر من الجبال

هبط الليلُ أثقل من سندان ٍ

بقيَ شعاع ٌ واحدٌ من الشمس مشتعلا

وأنت تمشي نحو الأفق تتأبط ُ فرحة ً

 

يا بنيّ

ترى أن همومي أكبر من الجبال

أنا سعيدٌ لأجلك أشعر بالتحرر من الشرّ

لا تزال عيون الماء تروي قلب بلادي

غطيني بلحافِ جلدك كي أقبّله

 

يا بنيّ

ترى أن همومي أكبر من الجبال

ولكن صوتك يذهِبُ الغيومَ الحالكة

المطرُ المحرَّرُ يسقي الحقول المتقـَنة

تضحك في مشيتك وتزرع المحاصيل.

 

يوم الحراك

ليس لدي سوى سترة مثقوبة

قدمان حافيتان تكفيان للمشي

بجانب مليكة

بجانب مصطفى

 

من وهران إلى عنابة

نقول مرحبا للأصدقاء

الذين يشاركوننا الخبز

جميعا يعرفوننا

 

أنا أبكي ذاك اليوم

تظل الكلمة بلا صوت

طلع الصبح أخيرا

وقد نسيت الليل

 

في مفترق الطرق

يغادر أحبابي الشك

الحقيقة ترقص عارية

تحت حجابها العبقري

 

وقف الحكماء بطولهم

من عرشهم الحجري

يحييهم الشباب

ضرورة اللحظة

 

لا مزيد من البؤس

لا مزيد من السرقة طوال الحياة

لا مزيد من الحروب

لا مزيد من موانئ الخلاص

 

ليس لدي سوى سترة مثقوبة

قدمان حافيتان تكفيان للمشي

بجانب مليكة

بجانب مصطفى.

 

الفار من الجندية شجاع

قلبه المسالم محبُّ

 

لأن الجنديَّ جبانٌ

سيُبقي على بقعة دم

 

للفار من الجندية بلادٌ

محاطة ٌ بكل الأصدقاء

 

لأن الجندي تحت الأوامر

يخلقُ الهباء والفوضى

 

يعيش الفار من الجندية رجُلا

تقضمُ تفاحته الجميلاتُ

 

لأن الجنديَّ يذهبُ بلا اسم ٍ

نحو المدافع التي به تضحّي

 

يبذل الفار من الجندية كلَّ جهده

حفاظا على جمال أبولو

 

لأن الجندي يعيش موته

خاضعا لمشعوذي القدر

 

الفار من الجندية شاعرٌ

يتعلم كيف يحيا ويحتفل

 

لأن الجندي يصرخ ويبكي

التأنيبَ وذاك الندم الممتد

 

الفار من الجندية عارفٌ

وحلمهُ بريءٌ

 

لأن الجندي يدري أنه هو

من يقتلُ أخاه السماء

 

الفار من الجندية شجاعٌ

قلبه المسالم محبُّ.

 

في الرمل تولد القصائد

 

في الرمل تولد القصائد

حجارة مصقولة بأيدٍ عاملةٍ

يزدريها البحرُ الحقيرُ

 

طالما الماء متشبثا

سيغذي أطفاله المهمِلين

شعراء تافهون، عارفون

 

يهدرُ الإنسانُ وقته منذ الأزل ِ

في صنع ألعابٍ متآكلةٍ

من قِبَل من فكروا فيها قبله

 

إذن هاجِرْ، عند المسير ِ

وحْدها خطوتكَ تقيس الوقتَ هنا

والريح العاصفة تهزمُ المقياس

 

في كل الحالات أنتَ ضائعٌ

واصِل فالأبدية ُ آمنة ٌ

ستجعلُ من دمكَ محبرة ً واسعة ً

 

يمكنك الكتابة ُ والصراخُ، من سيصغي؟

لا أحد يمثـّلُ الصدى بداخلكَ

يرفع البحرُ أمواج تنّوراتهِ

 

أمكَ البحرُ، أبوكَ الوقتُ

ها أنتَ تسقطُ، تنهضُ، وليكنْ

مجرّد حجر ٍ منفصل ٍ من الصخرةِ

 

في الرمل تولدُ القصائدُ

حجارة ً مصقولة ً بأيدٍ عاملةٍ

يزدريها البحرُ الحقيرُ

 

آدم يا بني

 

انس اسمك

في الليل

 

الق ِ بجلدك

في النهار

 

اقتلع لحمك

في الدم

 

إرْح ِ عظامك

في الرماد

 

احرق لسانك

في الملح

 

عندها

إذن

ربّما

يبقى لك

قلب ذك

 

قَدَرٌ إنسانيٌّ

 

سوف نتجاوز عددَ الورودِ البريةِ

المحمّلةِ بأشواك قسَـتْ بنيران الصيفِ

سنكون الزعرورَ الذي يباغتُ الرعاة َ

بينما ظلمة ُ السماءِ تكدّسُ العواصفَ

 

سنتجاوز أعداد السحبِ التي

تدفعُها الريحُ التي تحملُ رسائلنا

سنغني داخلنا لأسوار الصمتِ

الصلواتِ البكماءَ التي تستحقُّ المقصلة َ

 

سنكونُ ذاك الحلقَ الجافَّ في أثلام الرمل ِ

لنزرعَ بذورَ الغضبِ وعبراتِ الدم ِ

وشبابُنا المترهّلُ متجرجرٌ

يرمي بضحكاته الصدئة لِما لا يوصف

 

أعيدت الأرضُ إلى الفولاذ الذي رصّص الحيطانَ

وما عادَ بوسعنا الهمسُ

تضطهدُنا قوة ُ الجبناءِ

ليس لنا سوى الحياة عشيقة

 

إذن كباقةٍ أخويةٍ نهدي أنفسَنا

لدكِّ المصير ِ الظالم للفتى "كوبيدون"

لإصلاح إهانة جمال "نينون"

نسير لوحدنا تحتَ ذات الاسم ِ

 

نحنُ مجموع دروبنا الإنسانيةِ

أكبر عددا من الورود وبقدر الزهور ِ

في انتظار اليوم ِ الموالي بقلبٍ شجاع ٍ

لضرْب قمح ِ المحاصيل ِ بكلتا اليدين

 

من الليل إلى الضوء

 

لطائر الحرّاقة الجوي

الشمسُ تحرقُ الحدودَ

أسوارَ الثقافاتِ

حرية الطبيعةِ

حيث يحسنُ الرجالُ العيشَ

حيثُ الحرية لكل النساء

لطائر الحرّاقة الجوي

أكسرُ البواباتِ الحديديةِ

سيعودُ الطائرُ مع الربيع ِ

عندما يكونُ الحُبُّ في الريح ِ

ستكونُ هناك بلادٌ واحدة ٌ

في الكون بالجنةِ

لطائر الحرّاقة الجوي

الحركة الضرورية

مثل الروح المكلومةِ

الهائمةِ على الأرض الصلبةِ

تصرخُ في وجه السماءِ حقها في السعادةِ

سجينة أمراءِ السوءِ

لطائر الحرّاقة الجوي

أنا أغني مثل شعراء

يُعلِمون الحرية

الذين يطالبون بالحق للجميع

بالجمال والإيمان

لطائر الحرّاقة الجوي

من الليل إلى النور.

 

منذ ُ العدم

 

منذ أن بدأتُ أمشي

بنى نوح سفينتهُ

هل شكرَهُ الناسُ

دون أن يخونوا الرحمة َ

 

منذ أن بدأت ُ أمشي

في عيون أجدادي

رأيتُ كلَّ الأطفال يولدون

على خطى البطارقة

 

منذ أن بدأتَ تتبعني

توقظكَ تقاطعاتُ الطرق ِ

ينصحكَ بعضُ الدُّخلاءِ

وجْهتكَ وفقَ ما تهربُ منهُ

 

منذ زمن الأبدية

ما استطعتُ زرعَ منزلي

ما بينَ جدران ِ السجن ِ

دومًا تحرّرُني الريحُ

 

منذ أن بدأتْ تمطرُ دون جدوى

رأتْ عينايَ بكاءَ أحبابي

زوجتي تحملُ طفلي

أمنحُهُ اسمًا: العدم.

 

طالما سأمضي

 

طالما الليلُ يغطي الأرضَ

من أجل نهارِ النجوم ِ

لكِ الصبرُ أيتها الأمُّ الحنونُ

ما دامَ يعوّضك الأبُ

 

سأصلُ حتى الحواجزَ

سأعودُ مع الليل ِ

سيكونُ لي مرْسى

شمسُ منتصفِ الليل ِ الرائعة

 

الكثيرُ من دموع الفرح

لتقبيل أطفالها

أن تحبَّ دونَ إيمان ٍ دون سببٍ

سعادتك دون قيمةٍ

 

سأذهبُ إلى ما لانهاية

وأعود شعرًا

سيكون ذراعك الحنونُ تحت ذراعي

قدمي على الطريق ثابتة

 

طالما الآخرونَ الغائبونَ في البعدِ

لأريدُ أحسنَ من أن أتمنى

العملُ الذي هو ثمرة أفكارك

وحْدها الحياة مقدسة

 

سأذهبُ إلى آخر حدود الكتابة

سأعودُ أدراجي

سأملأ كأسي

بيدٍ ماهرةٍ لا رعشة فيها

 

طالما الأحجارُ مكدسة

لأجل أرض ٍ مدروسةٍ

على عتبة العواصفِ

يقلقك هبوبُ الريح

 

سأذهبُ حيثما أنا

سأعود حيثما كنتُ

سأملأ زوّادتي

بذور المجانين للازٍ مربَّع ٍ

 

الكثيرُ من الكلام المُحلق ِ

لكلماتٍ عابرةٍ

نزاعاتٌ وعواصف

تكتسبُ السماءُ وجهًا جديدًا

 

سأمضي منتعلا حذائي

وأعود حافي القدمين ِ

سأكونُ حفرتُ جدولا ً

وتحتَ ظلي ثقبٌ واسعُ

 

الكثيرُ من الصمتِ الصاخبِ

لهروبِ الوحوش

ضياءُ القمح ِ المحصودِ

خبزُ الحروبِ العفن ِ

 

سأحمل معي العُليق

سأرجع عند الحصاد

سيكون قلبي عاملا

سيكون التبنُ سريري

 

الكثير من الأيام تشبهني

لأحبَّ أكثر

يديّ الاثنتين المشتغلتين

بقلبٍ عامرٍ بحزني

 

سأذهب كي أرتّل أغنيتي

سأعودُ طفلا ً

بكثير ٍ من الأمَّهات

والضحك حدَّ البكاء

 

زهرة هائمة

وذهبتُ بعيدا عن بلدي

كي أتخيلَ بلادك

بعيدة في القلب نفسه

 

نشيّد مسجدًا

في بلدٍ محترق ٍ

به رائحة القمامة

نبني المآذن

كأبراج المراقبة

لصدِّ الموت

على هذه الأرض اليابسة

بالفكوك المصطكة

لمشعوذي إبليس

الذين يطلبون الدم

ويأكلون الأطفال

 

هياكل عظمية لبُلهاء

محشوِّين بالبترول

ماخورُ الربِّ

امرأة ٌ مصلوبة ٌ

ذكورة ٌمبتورة ٌ

رغبة ٌ جامحة ٌ

لحى مقملة ٌ

ألسنة ٌ فاحشة ٌ

بلادٌ منتهكة ٌ في جنتها

 

نبيٌّ مبهدلٌ

ربٌّ مسروقٌ

إنسان أسقطوه من عرشه

الأسلحة

من كلِّ الأعداءِ

بآلاف الراياتِ

متواطئون مع الفكرة

الزناة ُ الجشعون

أكلة ُ الدولارات

عبيدُ أربابِ المصارفِ

المساهمون في الجرائم

في مسجد الجحيم

 

يا بُلداني

يا أصدقائي

على كوكب الحواجز هذا

أيدينا هي كتابنا الوحيد

حيث نقرأ الإجراءَ الموالي

لهزّاتِ القلبِ

عند سفح أشجار الزيتون ِ

الأنفاسُ المقطوعة ُ

جناحُ الطيور ِ

غناء الأغاني

يضخّم همسَها

مثل رقصة بعيدة

مشية ٌ نحو الأفق ِ

حيث تصلُ عودة ُ

كلِّ ربيع ٍ

بعيدا عن المساجد المزيفة ِ

و الدول الخدّاعة ِ

المنفيُّ الأبديُّ

الربُّ العابرُ

يجني وعودًا

في رأسه النبيل

الضاج بالأفكار

 

هذا المشرَّدُ يوميا

يمنح قوّتهُ

لقلبه الوحيد

ساحرٌ ذكيٌّ

لربّات النهار

لجنيّات الليالي

هذا هو الرفيق

الرجولي الرقيق

الذي يقدّمُ الضيافة َ

لمواهب روحه

 

بيدين متقاطعتين على الصدر

يبتسم لأنه تجرّأ

أن يقف وحيدا

كي يمتلك العالم

لتقبيله

كي يكون عقله ُ

قابلا للاشتعال

حين يغني القلبُ

مع النجوم

 

البلدُ الذي نعيش فيه

هل اسمُه الأرض ؟

هذه الجوهرة في الكون

هل تريد فعلا مغادرتها ؟

 

رقصة البشر الصغير

 

وُلدتْ القصيدة هذا الصباح

ثمرة غير متوقعة ل "أحبك"

أحملها بين ذراعيَّ

نتكلم من القلب إلى القلب

 

كلما أردتُ بلوغ النور

أتعثرُ في الظل وأبدأ كل مرة من جديد

في وصفِ السوادِ السميكِ

سواد الإنسان وفحم الدموع

 

وفقط حين شروق الشمس

أبلغُ ضفتكِ وخاصرة تلتك

حيث تلفين طفلنا وضحكاتك

شروق الشمس في شعرك

 

هذه القصيدة التي أهدّئها بين يدي

تحملينها على طول الطريق

من السماء إلى الأرض من البحر إلى الهواء

يرقص خصرُك على ضفافي

 

في النهار تمزق الغربان

الصمت المسموع للأشرار

ولكن في طيرانه الجميل

يضحك الغراب من فوق الفروع المزهرة

 

أنا لا أحلم ممددا على الأرض

بعد العمل الشاق أريحُ كليتيّ

أرفع السعادة بين ذراعي

في حين تطعمين الأرضَ الموعودة

 

الغيوم لا تبدو جيدة هناك

مع الرياح يختطفون الريح

ولا بد لي من القفز من فراشي

لخفض الأشرعة أمام القوة

 

تتعب القوة ومن جديد يظهر الضوء الخافت

على الوجه الجميل لمن هي تحلم

ظلُّ  ُقبلي ينعش

حريق القبلات ومياه الينابيع

 

أمي القصيدة تقول أمي

وأبي الذي يتبع يجني الربيعَ

الذي منذ فترة طويلة يضعه عند أبوابنا

القوافي والخبز الذي في الفرن

 

كل صباح تولد القصائد

المبارك منها والذي لا اسم له

أن تمتلكها كلها و لا شيء

رقصة البشر الصغير.

 

يا أصدقائي   !

 

إنهم يفضحون الرعب الفظ لكل عدم

أجسام المعذبين الممزقة للرعب العاري

 

يمنعون التمعّن في الثدي الممتلئ لأم العالم مع حلمتيها المعسولتين

يدينون الجمال الوقح للخلق وشعرائه أبناء الحرية الذين وُلدوا عشاقا

 

يأسرون في القفص الطائر السخي الذي يغني ثناءً على الأبدية

يقيّدون يديّ الأرض ِ مهدهدة الحياة ويضرمون النار للتكرار

 

يقطعون الرابطة المقدسة للأجساد ويذكون رغباتهم بالأوثان لبيْع وعودهم

بطونهم عامرة بلحم الخنازير بالذي لا يسمَّى ويستفيدون من أسى الإنسان

 

الأوباش والساقطات من البهيمية الشرعية يبيعون منتجات العنف

الفنانون عبَدة هؤلاء الأسياد يعملون على الدعاية ويخلقون المرح

 

هكذا يستمر العالم الذي لا يتوقف عن الانتهاء من ذاته دون إزعاج المتشرد الأبدي

الذي يقفز على الأمواج ويأمل في حياة زوجته الوحيدة دون ثروة أو وسيلة

 

لقد وصلتُ أنا والحياة منذ الأزل وأزعجْنا الأحجار الصامتة والبراعم

نحن بلاد في المنفى على الكوكب الإنساني حيث أسأل وأخترع الأجوبة

 

هناك بين حجارة الجدران تحسب الينابيع المسجونة أيامها

هنا لا تتوقف الأبدية ُ أبدا عن بعث الطيور التي تغني دوما للغناء

 

الآن بين يديَّ الصمتُ الأبيضُ لقدَري الصامتِ أرتعد فرحًا

سيكون الغدُ ملِكًا إذا لم أنجح أبدًا في الانتظار بعد ساعة القوانين

 

قلبٌ في اليد سيفٌ في الذراع أنا أذهب في العوالم لأستغلَّ الغنيَّ وأمنحَ الفقيرَ عملا ً

هذي الحياة هي فراغي الوحيد قبل العمل مع أبيات كاملة للأبد الناجي

 

طالما تمتلئ قنينتي بدمي أشربُ الأوقات الجيدة في عريش العنب

وأنا أتزاوج بجنون مع رفيقتي في الأحراش بعيدا عن أعين المتطفلين السمجين

 

لقد أرادوا الحرب ولكن لم يحصلوا على ذراعي لإخماد مشاعرهم

لقد أرادوا بيعي لكنهم لم يحصلوا سوى على حطب دون نسغ وقلب بارد

 

كلماتي الأخيرة قبل استئناف طريقي أقول وداعًا للإفلاس

ستكون كلمتي الأولى خطوتي الأولى لمن لن أشك فيها أبدا

 

يا أصدقائي!

 

حين انسحب البحر

 

يقولون أني حزين

ولا أحد يرى قلبي

لا يعرف أختي الحقيقية

تلك الغبطة التي تخلق الفنان

 

حين انسحب البحرُ

لن يمنح

موجات جديدة

 

ليس بوسع السماء الغائمة

إخفاء شيء عني

سوف تعودين

 

تلهو الريح اللعوب

على الشاطئ الضائع

جافة ً تمطر كلماتي

 

الجبل يردّ صدى

خطواتي الضائعة

على فستانك الرملي

 

أنت تمزحين يا سوريا

لقد جئتُ إلى الموعد

صبي حليبكِ ورحبي بي

 

أنا متعب جدا

عن حمل حزني

بساقيَّ المرتجفتين

 

على عتبة بابك

سوف يكسوني ذراعاك

بالفخر المستعاد

 

يا أختي السورية

سوف أضحك كما أرغب

عندما تلمحيني

 

صرخات تمزّق الهواء

نوارس المنفى

توقظني هنا

 

سحابة تمرُّ

جمالك يلامسني

أفتح ذراعيّ نحوك

 

لقد انسحب البحر

لن يمنح أبدا

موجات جديدة.

 

الخطيبة

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحكِ، نعمْ

كان شعرُك يتدفقُ تحت الشمس ِ

خجلا، صار فمكِ احمر قرمزيا

أنفكُ الواضح يغطي الهواءَ النقي بتفرّدٍ

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحك، نعمْ

عيناك المشرقتان تعكسان السماء

خصلة متمردة على جبهتك تتدلى

 وجنتاك الداميتان مدوّرتان بلا انتظام

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحك، نعمْ

تمتزجُ ضحككِ مع ضحكتي

تنفتحُ أيدينا وتُمنح بيننا هديّة

لا تكوني بلا كلمات كي لا يأتي الموت أبدا

 

حلمتُ أنكِ تزيلين وشاحك، نعمْ

ونحن اثنين تحت الشمس أمام النجوم

في عالم العزلة المبتذلة

رقصْنا بغبطة في حفلنا الأول

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحك، نعمْ

فجأة تفتّحت السماءُ والرعدُ

والبرقُ والطوفانُ على الأرض ِ

المطرُ الأسودُ بالحبر والدم المرِّ

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحك، نعمْ

أن العاصفة تمزقُ هذه القطعة من قماش

تدْعكُ زينتك الأصلية

في عربدة من الشتائم تطلقها العذارى

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحك، نعمْ

ولكن عندما استيقظتُ لم تعودي مخطوبة ً

بشرٌ غاضبون أصابوك بالإحباط

من حبّي الحقيقي الملعون إلى الأبد

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحك، نعمْ

في الساحة العامة قيّدوني بالأصفاد

ضاع توسُّلي لجلادي الجحيم

جائزٌ هو الحلم حين نعيش تحت الأرض

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحك، نعمْ

تتدفقُ ضفيرتكِ أمام الشمس

رغبتي في الحياة متفردة

لأشرب من فمك خمرَ عريش العنب

 

حلمتُ أنك تزيلين وشاحك، نعمْ

أمشي في صحراء البشر العظيمة

تاجٌ على الرأس قيثارة ٌ في اليدِ

بقصيدتي أخلصكِ من القبح.

 

شعر مارسيل بيار مونموري

version originale bilingue français/arabe - à copier et à partager

شعر مارسيل بيار مونموري
شعر مارسيل بيار مونموري

Partager cet article

Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article